تثير حوادث السيارات كثيرًا من الجدل بين مالكي المركبات وشركات التأمين، خاصة عندما يتعلق الأمر بتحديد نوع تلف السيارة ومدى استحقاق التعويض المالي، وقد أوضح أحد خبراء التأمين في المملكة الجهة الرسمية المسؤولة عن تقييم التلف، كما بين الفرق بين التلف الفني والتلف الاقتصادي الذي تعتمد عليه شركات التأمين في اتخاذ قراراتها، فيما يلي سنستعرض توضيح الخبير حول آلية تحديد التلف، وأهم الفروق بين نوعيه، وكيفية التعامل مع حالات الخلاف بين شركات التأمين والمؤمن عليهم.
الجهة المسؤولة عن تحديد تلف السيارة

أكد خبير التأمين أن الجهة المسؤولة عن تحديد تلف السيارة هي شركة التأمين نفسها بالتعاون مع الخبير الفني المعتمد أو ما يعرف بـ”المقدر”، هذا الخبير يقوم بفحص السيارة بعد الحادث لتقدير قيمة الضرر وتحديد ما إذا كان التلف كليًا أو جزئيًا، فيما يلي أبرز النقاط المتعلقة بعملية التقدير:
-
يتم فحص السيارة ميدانيًا في مركز تقدير معتمد.
-
يعتمد الخبير على تقارير نظام “تقدير” الرسمي المعتمد من الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين (تقييم).
-
يرفع تقرير مفصل يتضمن قيمة القطع التالفة وتكلفة الإصلاح.
-
بناءً على التقرير تحدد شركة التأمين ما إذا كانت السيارة قابلة للإصلاح أو تعتبر تالفة بالكامل.
ويتم ربط جميع عمليات التقدير إلكترونيًا بين شركات التأمين ومنصة نجم لتوحيد الإجراءات وضمان الشفافية في تقييم الأضرار.
اقرأ أيضًا: بعد إعلان وفاتها.. من هي الأميرة هيفاء بنت تركي آل سعود؟
ما هو التلف الفني للسيارة؟
يشير التلف الفني إلى الحالة التي تتضرر فيها بعض الأجزاء الميكانيكية أو الكهربائية أو الهيكلية للسيارة، ولكن يمكن إصلاحها وإعادتها إلى حالتها الأصلية دون التأثير على سلامة المركبة، فيما يلي أبرز خصائص هذا النوع من التلف:
-
يكون الضرر في أجزاء محددة فقط من السيارة.
-
يمكن إصلاح المركبة في ورشة معتمدة بتكاليف محددة.
-
لا يؤثر على هيكل السيارة الأساسي أو أمنها على الطريق.
-
يعتبر إصلاحه اقتصاديًا مقارنةً بقيمة السيارة الإجمالية.
ويعد هذا النوع من التلف الأكثر شيوعًا في الحوادث البسيطة والمتوسطة وغالبًا ما تتحمل شركة التأمين تكاليف الإصلاح وفق شروط الوثيقة.
ما هو التلف الاقتصادي للسيارة؟
أما التلف الاقتصادي فهو الحالة التي تكون فيها تكلفة إصلاح السيارة أعلى من قيمتها السوقية أو عندما يرى الخبير أن إعادة المركبة إلى حالتها الأصلية غير مجدية ماليًا، فيما يأتي توضيح الفروق التي تميّز هذا النوع من التلف:
-
يكون الضرر كبيرًا لدرجة يصعب إصلاحه بشكل آمن.
-
تتجاوز تكلفة الإصلاح نسبة 60% إلى 70% من قيمة السيارة السوقية.
-
يتم في هذه الحالة اعتبار السيارة خسارة كلية (Total Loss).
-
تعوض قيمة المركبة السوقية قبل الحادث بعد خصم نسبة الاستهلاك.
تتبع شركات التأمين هذا التصنيف لتجنب إنفاق مبالغ تفوق القيمة الفعلية للمركبة مع الالتزام بتعويض المؤمن له بمبلغ عادل وفق التقييم الرسمي.
كيف يتم تحديد نوع التلف بعد الحادث؟
بعد وقوع الحادث وتقديم المطالبة التأمينية، تمر عملية التقييم بعدة مراحل منظمة لضمان العدالة والشفافية، سنوضح عبر الآتي أهم الخطوات:
-
تسجيل المطالبة التأمينية عبر موقع شركة التأمين أو تطبيقها الرسمي.
-
زيارة مركز تقدير الحوادث المعتمد من الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين.
-
إجراء الفحص الفني لتحديد نوع الضرر وتقدير تكلفة الإصلاح.
-
إصدار تقرير إلكتروني يتم إرساله إلى شركة التأمين.
-
تحديد القرار النهائي (تلف فني أو اقتصادي) بناءً على التقرير والمواصفات الفنية للمركبة.
وتتيح منصة نجم متابعة الحالة إلكترونيًا والتأكد من استكمال جميع الخطوات بشكل رسمي.
في حال وجود خلاف بين الطرفين
قد يحدث أحيانًا خلاف بين صاحب المركبة وشركة التأمين حول تقدير التلف أو قيمة التعويض، وفي هذه الحالة يمكن اللجوء إلى الجهات المختصة للفصل، فيما يلي الخيارات المتاحة:
-
التقدم بشكوى إلى البنك المركزي السعودي (ساما) عبر موقعه الإلكتروني.
-
طلب إعادة التقييم من جهة محايدة أو خبير آخر معتمد.
-
تقديم تظلم رسمي من خلال بوابة نجم أو مباشرة إلى لجنة الفصل في منازعات التأمين.
تشجع الجهات التنظيمية العملاء على توثيق كل خطوة إلكترونيًا لحفظ الحقوق وتسريع البت في الشكاوى.
نصائح للتعامل مع حوادث التلف
قدم خبير التأمين عددًا من النصائح التي تساعد السائقين في حالة تعرضهم لحادث لتفادي المشكلات مع شركات التأمين، ومن أبرزها:
-
تصوير موقع الحادث والأضرار فور وقوعه.
-
عدم تحريك السيارة حتى وصول الجهة المختصة بالمعاينة.
-
الاحتفاظ بجميع الفواتير والمستندات الخاصة بالإصلاح.
-
مراجعة وثيقة التأمين لمعرفة حدود التغطية والشروط بدقة.
-
التواصل مع شركة التأمين فورًا دون تأخير.
اقرأ أيضًا: موعد مباراة السعودية والعراق 2025 والقنوات الناقلة والتشكيل المتوقع للمنتخبين
يعد تحديد تلف السيارة من أكثر النقاط حساسية في مجال التأمين، إذ يتوقف عليه مقدار التعويض ونوعه، ومع التطور التقني الذي تشهده منصات التقدير الإلكترونية مثل تقدير ونجم، أصبحت عملية التقييم أكثر دقة وشفافية من أي وقت مضى، وينصح الخبراء جميع السائقين بقراءة وثائق التأمين بعناية والتعاون مع الجهات الرسمية لضمان حقوقهم الكاملة عند وقوع الحوادث.
